الشيخ الأميني

35

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

رفعت بمنصوب الغصون لها يدا * جزمت به نوح النوائح سرمدا قتل الحسين بكربلا يا ليته * لاقى النجاة بها وكنت له الفدا فإذا تطوّق ذاك دمعي أحمر * قان مسحت به يديّ تورّدا ولبست فوق بياض عنقي من أسى * طوقا بسين سواد قلبي أسودا فالآن ها ذي قصّتي يا سائلي * ونجيع دمعي سائل لن يجمدا فاندب معي بتقرّح وتحرّق * وأبكي وكن لي في بكائي مسعدا فلألعننّ بني أميّة ما حدا * حاد وما غار الحجيج وأنجدا « 1 » ولألعننّ يزيدها وزيادها * ويزيدها ربّي عذابا سرمدا ولأبكينّ عليك يا بن محمد * حتى أوسّد في التراب ملحّدا ولأحلينّ على علاك مدائحا * من درّ ألفاظي حسانا خرّدا عربا فصاحا في الفصاحة جاوزت * قسّا « 2 » وبات لها لبيد « 3 » مبلّدا قلّدتها بقلائد من جودكم * أضحى بها جيد الزمان مقلّدا يرجو بها نجل العرندس صالح * في الخلد مع حور الجنان تخلّدا وسقى الطفوف الهامرات من الحيا * سحبا تسحّ عيونها دمع الندى « 4 » ثمّ السّلام عليك يا بن المرتضى * ما ناح طير في الغصون وغرّدا وله قصيدة تناهز ( 56 ) بيتا يرثي بها الإمام السبط الشهيد صلوات اللّه عليه ، توجد في المنتخب لشيخنا الطريحي « 5 » ( 2 / 19 ) طبع بمبي مطلعها : نوحوا أيا شيعة المولى أبي حسن * على الحسين غريب الدار والوطن

--> ( 1 ) غار الرجل : سار . أنجد الرجل : أتى نجدا ، قرب من أهله . ( المؤلّف ) ( 2 ) قسّ بن ساعدة الايادي خطيب العرب قاطبة والمضروب به المثل في البلاغة . ( المؤلّف ) ( 3 ) لبيد بن ربيعة العامري توفّي في أوّل خلافة معاوية وهو ابن مئة وسبع وخمسين سنة . ( المؤلّف ) ( 4 ) الهامرات من همر الماء : انصبّ . والهمّار من السحاب : السيّال . الحيا : المطر . سحّ الماء : صبّه صبّا متتابعا غزيرا . الندى : المطر . ( المؤلّف ) ( 5 ) المنتخب : 2 / 254 .